الصفحة 331 من 389

ومهما تكن مظالمهم المشروعة مع العلمانية الزائفة في وطنهم، فيجب على الإسلاميين مع ذلك أن يدركوا الواقع الحقيقي وهو أن قوة العلمانية في تنام كوكبي. وهي تحمي عددا كبيرا من النشاطات التي يقوم بها الإسلاميون ومنظماتهم. وهي في الوقت نفسه أيضا تحد سلفا من قدرة الإسلاميين وهم في السلطة على فرض هيمنة دولتهم الخاصة على دور الدين في المجتمع والقانون.

والاعتراف بقوة العلمانية يزداد سهولة بالنسبة إلى الإسلاميين، خصوصا أن الكثيرين منهم يعملون في ميادين احترافية ويتفكرون في دينهم في سباق المجتمع المعاصر. وكما يشير المفكر التركي نيلوفر غول ويقول:"كلما ازداد اكتساب الإسلاميين لهوية احترافية، مهندسين أو مفکرين، صارت مجالات المقدس والدنيوي أكثر انفصا". وهكذا، فإن التحول إلى عضو في النخبة ينشط عملية علمنة، مستقلة عن نوايا الفاعلين، وذلك يقود إلى الفصل بين المجالين". (6) "

تحدي"المادية الغربية"

يتهم الإسلاميون الغرب اتهامأ متكررة بأنه تحت عبودية"المادية". وجميع الأديان، طبعا، معنية بالمادية المستحوذة بصفتها حاجزة أمام الحياة الروحية، والإسلام ليس استثناء. ولكن كثيرين من الإسلاميين يعرض الزعم بأن الإسلام يمثل"طريقا ثالثا،"يرفض كلا من الشيوعية والرأسمالية الغربية والمادية. وتبدو بلاغتهم وهي لا تمتلك إلا القليل من الفهم للمسألة وتفرض انقساما كاذبة بين"الشرق""والغرب"هنا.

المصادر الأولى التاريخية للغني الغربي كانت هي الرأسمالية، و"الروح العلمية والتقانة، والحرية، والثروة المستمدة من الاستعمار، والجو المفيد والوفرة في المواد الأولية من الخشب، والماء، والحديد، والفحم. وذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت