الصفحة 260 من 389

فشلهم في التطبيق الناجح لأحكام الإسلام الواسعة على السياسة. وهم يتعرضون لخطر مألوف ينتاب الفاشلين وهو: ربط الفشل بالإسلام، أو ما كان يدعى"أسلمة الفشل". فالجمهور العام قد يصل إلى الاستنتاج أنه الآن قد"جرب الإسلام"وأن الإسلام"لم يعمل".) وبشكل مشابه، يسمع المرء بعض المسلمين يدعون أنهم قد"جربوا الاشتراكية"أو قد جربوا القومية"وأن هذه الإيديولوجيات وجدت قاصرة عن الكفاية)."

ولكن كما يشير الغنوشي، فإن أشد النتائج إزعاجأ هي أن يصل الجمهور إلى أن يكره الإسلام. وذلك الخطر كان واضحة وضوحا كاملا في إيران، والسودان، وأفغانستان الطالبان، وإذا كان الغضب لم يوجه، هناك، إلى الإسلام نفسه، فإن أولئك الذين يستخدمون الإسلام لأغراض الهيمنة السياسية هم على الأقل موضع النقمة. ولا تستطيع هذه المجتمعات أن تستجيب إلا بالارتياب فقط للدعوات السياسية المستقبلية التي توجه لها باسم الإسلام. ومثل هذه النكسات يمكن أن تكون خطيرة جدا على نجاح الأحزاب الإسلامية على الأمد الطويل، وهي تدعو إلى التوقف للتفكير حول التماس کسب المسؤولية التنفيذية في داخل الحكومة.

الاتجاه نحو المشاركة

مهما تكن الشكوك التي يفكر فيها الإسلاميون حول تكاليف العمل داخل النظام، فهم ما يزالون يختارون المشاركة السياسية حيثما يسمح لهم، على الرغم من المخاسر المحذورة المحتملة. ومن الصعب أن نجد حالة الحزب إسلامي جاد يختار عدم المشاركة السياسة بسبب المخاسر المحذورة الموجودة في صميم قواعد اللعبة أو في الحلول الوسط والتسويات المطلوبة. وأن لا تشارك يعني أن تهزم أمام القوى المنافسة في المجتمع. وباختصار، فإن من المتعذر مقاومة إغراء الالتحاق بالعملية السياسية ومنطقه وتكلفة الامتناع عن المشاركة في ازدياد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت