الصفحة 259 من 389

انفتح النظام السياسي الإندونيسي مع سقوط سوهارتو). وحركة النور غير السياسية في تركيا تجعل تفضيلاتها السياسية غير الملزمة غالبة واضحة في زمن الانتخابات لأتباعها. وتمارس أخوة أو طريقة النقشبندية أيضأ تأثير يستحق الاهتمام على النظام السياسي من خلال أعضائها في أحزاب سياسية مختلفة.

ثمن الفشل

حين ينجح الإسلاميون فعلا في الوصول إلى السلطة - بأي وسيلة كانت - تواجههم سلسلة من التحديات. ويجب عليهم أن يكونوا جاهزين التولي المسؤولية عن المشكلات الجدية إن لم تكن الكاسحة التي تغشى العديد جدة من هذه المجتمعات. ويجب عليهم أن يمتلكوا الملاكات المحترفة المدربة داخل الحزب والقادرة على الاستجابة المفكرة للمطالب الوطنية. فإذا لم يستطيعوا عمل ذلك، فما هو ثمن الفشل؟ إن الشعبية العريضة

للإسلاميين مستندة إلى دورهم وهم خارج السلطة، بوصفهم عنصرة جديدة، ذا مبادئ، وغير مجرب في مشهد سياسي متعب وفاسد. والكثير من الأصوات التي يجتذبونها تأتي إليهم بوصفها احتجاجات ضد الأحزاب الموجودة التي فقدت صدقيتها أكثر مما هي أصوات ممنوحة للإسلامية بحد ذاتها.

وقد يكون ثمن الفشل في الانتخابات التالية هو أن يفقدوا الكثير من الناخبين الذين وجدوا أداءهم مخيبة للرجاء. وزوال الوهم وخيبة ظن الناخب قد يكون قاتلا للحزب على المدى الأطول. وأسوأ من ذلك، إذا فشل الإسلاميون فعلا، هل سينعكس هذا على الإسلام نفسه في ذهن الجمهور؟ إن الفشل السياسي، طبعا، لا يستطيع حقيقة أن يلطخ سمعة الإسلام نفسه من حيث هو دين، ولكنه سينزع الثقة من الإسلاميين بالتأكيد ويرتاب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت