الصفحة 256 من 389

أن توضع المصالح الاجتماعية قبل أي شئ آخر. فقد ثبت بالبرهان أن ما يتم تحقيقه اجتماعية هو أدوم وأفضل مما يتم تحقيقه سياسيا". (9) "

والعديد من القضايا الأخرى الخلافية تنشأ للإسلاميين، أو لأي نوع من المعارضة السياسية. وعدد من أنظمة الحكم يصر على أنه إذا كان يجب أن يسمح للإسلاميين (أو للأخرين) أن يشاركوا في السياسة، فعلى الإسلاميين أن يلزموا أنفسهم"باللعب وفق قواعد اللعبة،"ومن الطبيعي أن يكون ذلك وفق ما هو مرتب من الدولة. ومثل هذا الموقف من الدولة يمثل مأزقة للإسلاميين، وهو يزداد تعقيدة من جراء تصميم العديد من أنظمة الحكم على ألا تسمح بأي تحد حقيقي في النهاية لاحتكار تلك الأنظمة للسلطة. وفي الأنظمة الديمقراطية التي تعمل بشكل حقيقي تكون"قواعد اللعبة طبعأ مهمة نظرا إلى أن القواعد تمثل إجماعة قومية حقيقية على العملية السياسية. أما في الأنظمة السياسية المستبدة فإن اللعب وفق القواعد المنحرفة للعبة نظام الحكم يساوي في الغالب التخلي عن أي تطلعات للتغيير. إنها قواعد اللعبة نفسها التي تمثل المشكلة وعقدة التنافس. إن التغيير البطيء التدريجي داخل النظام السياسي هو سيناريو ممكن، وقد حدث في الحقيقة في عدة دول في أثناء التجاذب السياسي الطويل والدائم على السلطة عبر المنطقة. ولكن العديد من الإسلاميين يرون أن قواعد اللعبة تشكل مصيدة لأي أحزاب سياسية تنشد تقديم الإصلاح، وشفافية أكبر، ونشر الديمقراطية، والإزاحة في النهائية للحزب الحاكم المتمكن. وتوافق بقية الأحزاب السياسية عادة على هذا (10) "

لقد هيكلت أنظمة الحكم النظام بحيث تكون أي جهود لزحزحة الجماعة الحاكمة هي بالتعريف جهود هدامة وخارجة عن قواعد اللعبة. إن المشاركة تخاطر في تعظيم القواعد المنحرفة للعبة وإدامتها، وبهذا تعطيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت