مصر لا تسمح بأحزاب دينية أو عرقية، ولكنها كانت مستعدة في العقدين الأخيرين أن تسمح لحركة الإخوان المسلمين بالوجود وأن تترك أعضاءها ليخوضوا الانتخابات بوصفهم أفراد على لوائح أحزاب أخرى غير دينية، وبهذا الشكل سمحت مصر لقلة من الإسلاميين على الأقل لينتخبوا بوصفهم أفراد إلى البرلمان، مع عدم وجود آلية حزب رسمية علنية خلفهم.
• الكويت تسمح للحركات السياسية بالوجود ولكن لا تسمح بأحزاب سياسية رسمية، على الرغم من أن هناك مناقشة حول تغيير هذا التشريع في نقطة ما في المستقبل. وقد ربح الإسلاميون ثلث المقاعد البرلمانية تحت هذا الترتيب.
• حتى إطاحة سوهارتو في عام 1998 سمحت إندونيسيا لحفنة من الأحزاب الموجهة دينية بالمشاركة في السياسة، ولكن ذلك كان فقط ضمن حدود مظلة حزب إسلامي يقع تحت سيطرة الدولة بحزم وهو ما خنق صوتهم السياسي بشكل فاعل. ومنذ سقوط سوهارتو، كانت أحزاب الإسلاميين أكثر حرية لتنظيم نفسها.
وتتصف الحركات، طبعأ، بخصائص عديدة شبيهة بالأحزاب السياسية، وهي مثل الأحزاب النموذجية مشغولة بالعديد من النشاطات التنظيمية التي تستطيع أن تسهل تحول الحركات لاحقا إلى أحزاب سياسية. والحركات قادرة أيضا على الانغماس في نشاطات المجتمع المدني التي وصفناها سابقا، وهي بهذا العمل تقوي قاعدتها الاجتماعية وتكسب السيطرة على المساجد. وفي الوقت الذي قد لا يكون فيه اختلافات كبيرة بين الحركات السياسية وبين الأحزاب السياسية، فإن من الواضح أن الدولة تجد لنفسها ميزة في صنع هذه التمايزات وفي وضع حدود معينة من أجل أغراض السيطرة.