الصفحة 251 من 389

المؤسسات التي تستطيع أن تؤثر على السياسة في القضايا القومية. وأنظمة الحكم في الموقف الدفاعي تشير في الغالب إلى هذا الجهد من الإسلاميين بأسود معنى تأمري بوصفه"تغلغلا". وليس مما يدعو للدهشة أن تكون أنظمة الحكم يقظة بوجه خاص بشأن وجود الإسلاميين في المنظمات الأمنية أو العسكرية - وهي القلاع الرئيسية لدعم نظام الحكم والولاء له.

وفي الحقيقة، فإن مخاوف نظام الحكم بشأن تغلغل الإسلاميين ليست دائما بلا أساس: فجميع الذين يطمحون إلى أن يكونوا مدبرين لانقلاب من أي نوع سياسي يحاولون جاهدين أن يتغلغلوا في القوات العسكرية. ففي السودان تولت الجبهة القومية الإسلامية عن وعي القيام بسياسة بناء الملاكات داخل مؤسسات الدولة، ومن جملتها القوات العسكرية، وهو ما أنشأ في نهاية المطاف القاعدة الانقلاب عسكري ضد الدولة في عام 1989. وفي مصر، أدى تغلغل الإسلاميين المتطرفين في القوات العسكرية إلى اغتيال الرئيس أنور السادات. وفي باكستان امتلكت القوات المسلحة طوال أكثر من عقدين على الأقل حضورة كبيرة من الضباط ذوي التوجه الإسلامي داخل صفوفها، إلى القمة تماما مع الجنرال ضياء.

4.تأسيس الأحزاب السياسية

قلة من الدول في العالم الإسلامي تحظر صراحة تأسيس الأحزاب السياسية من حيث المبدأ، والمملكة العربية السعودية هي الحالة الأولى، وهي أصدق إلى حد بعيد في آرائها حول هذه المسألة من العديد من أنظمة الحكم التي تدعى جمهورية والتي لا تسمح إلا بحزب حاکم واحد فقط وفي أحسن الأحوال تسمح بحزب واحد أو حزبين"معارضين"يسيطر عليهما النظام وصديقين للنظام مثل ما هو الحال في العراق، وسورية، وليبيا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت