ممارسات تقليدية، وغير نقية، وغيبية، حتى غير إسلامية مثل عبادة القديس التي تحمل بالنسبة إلى الإسلاميين مسحة من الشرك. ومع ذلك، فإن حزب الفضيلة، وهو الحزب الإسلامي الممثل المجرى التفكير العام في تركيا، برز مباشرة من فرع من أخوة الطريقة النقشبندية التركية.
3.بناء المنظمات المدنية والحركات السياسية
المجتمع المدني بوصفه مفهومة سياسية جديدة هو أمر جديد تماما في التفكير الإسلامي، وذلك على الرغم من أن هناك أشكالا من المجتمع المدني كانت تاريخية ملمحا راسخا رسوخة جيدة من ملامح الحياة الإسلامية التي كانت الدولة فيها تقليدية تمارس وظائف محدودة. واليوم، قام كثير من الحركات الإسلامية بتحويل تركيزهم ليكون على المجتمع المدني، وذلك لعدة أسباب. الأول منها، هو أن الدولة كثيرة ما أغلقت الباب للنشاطات السياسية الصراحة والعلنية، ونتيجة لذلك اقتضى الموقف من الحركة أن تجد أدوات نشاط بديلة. والسبب الثاني، هو أن العمل الاجتماعي داخل المجتمع طريقة ممتازة لكسب الأتباع داخل المجتمع ولكسب الخبرة في تنظيم نشاط المجتمع حول محط التركيز الديني على حد سواء، وبذلك تنكشف الدولة وتنفضح بسبب إخفاقاتها في خدمة الجمهور، وإنشاء الأساس لتحد سياسي مستقبلي لنظام الحكم الموجود. والسبب الثالث، هو أن هذا النشاط في حد ذاته له صدقية دينية في خدمته للمجتمع من خلال إنشاء منظمات أو جمعيات خيرية). ففي مصر، وفي الأردن، وفي فلسطين (حماس) ، وحزب الله في لبنان يمتلكون برامج مكثفة للخدمات الاجتماعية ومنها المستوصفات، والمساعدة التعليمية، وجماعات دعم النساء، ونشاطات الشباب. والشيء نفسه يصدق على معظم الحركات الإسلامية الكبيرة الأخرى (الفضيلة في تركيا، والجماعة الإسلامية في