أشباه قليلون في الدول الإقليمية الأخرى. وما يزال أمام إيران مسافة كبيرة نوعا ما لتمشيها قبل أن تصير دولة ديمقراطية أصلية، ولكنها قد سبقت في خطواتها معظم الدول الإسلامية الأخرى في المنطقة باستثناء تركيا.
حالة السودان
تمثل الإسلامية في السودان عدة خصائص مهمة تجعلها جديرة بانتباه خاص. فالسودان هو أضخم بلد في إفريقية، وله حدود مع تسع دول مختلفة. وأراضية الزراعية الشاسعة الخصبة تجعله سلة الخبز الممكنة لكل إفريقية. والسودان هي الدولة الثانية الإسلامية الوحيدة التي ظهرت في العالم الإسلامي (بعد إيران، وأول دولة إسلامية سنية وعربية. وهي أيضا أول بلد جاءت فيه حركة إسلامية إلى السلطة بانقلاب عسكري.
والسودان مهم على نحو خاص بسبب موقعه في واحد من خطوط الصدع الثقافي المهمة في العالم الإسلامي. والسودان ليس دولة مسلمة متجانسة قطعية، وفي الواقع فإن فيها 597 قبيلة وتتحدث أكثر من 400 لغة ولهجة مختلفة (4) . وهناك خطوط الصدع بين السودان الشمالي والجنوبي، لا بين العرب، ونسبتهم (45 بالمائة إلى 60 بالمائة من السكان) وبين غير العرب فقط، بل بين المسلمين (55 إلى 65 بالمائة من السكان) وبين غير المسلمين أيضا. وهناك اختلافات ثقافية حتى بين قبائل المسلمين في الشمال والغرب. والسكان الجنوبيون عبدة أرواح بشكل رئيسي، على الرغم من الانطباع الذي تعطيه جماعات الدعوة المسيحية الصحابة في الولايات المتحدة من الذين يعارضون نظام الحكم، ومنهم عدد قليل من المسيحيين (3 إلى 4 بالمائة) . (5) ونظرة إلى أن السودان مثل تاريخية الحدود الأرضية الجنوبية للحضارة الإسلامية، فإن الحكومات المتتابعة التي هيمن عليها العرب في السودان شعرت"بمصير إسلامي واضح"خاص في نشر كل من