لفظة"الإرهاب"بوصفها بطاقة تضم أي فعل عنيف لا يحبه شخص ما بغض النظر عن الظروف. وقد انغمست كل حركات التحرير الوطني في التاريخ تقريبا في شكل أو آخر من أشكال الإرهاب. والعنف السياسي هو العملة التي تصوغها السياسة في كل هذا الكوكب، وتعطي إدانة شاملة مربحة أخلاقية ولكنها لا تمت إلى السياسة بصلة.
ولكن هناك بالتأكيد شيء يوصف بالإرهاب ولا يجب أن يعرف ليجعله التعريف ضئيلا ويدخله إلى انعدام الوجود من جراء الإسفاف في المحاكمات القانونية، والفلسفية، والبلاغية، كما لا ينبغي أن ينشل كل رد الفعل بسبب مشكلات تتصل بالتعريف. ومع ذلك فالعديد من الجماعات المتهمة بالإرهاب والمتعاطفين معها تدعو إلى ترسيخ التعريفات. ومطالبهم مشروعة ولا تهدف ببساطة إلى الإبهام. فنحن لا نستطيع أن نعالج بلاء الإرهاب بشكل عادل أو فعال إلى أن نعرف ما نتحدث عنه ونوافق على ذلك.
أوجز التعاريف وأفعلها والذي يمكن للجميع تقريبا أن يتفقوا عليه هو"الاستهداف العمدي للمدنيين، ومن جملتهم النساء والأطفال من أجل غايات سياسية (1) . والقرآن الكريم نفسه يشجب مثل هذا العمل بوضوح."
يقدم معجم وبستر الدولي تعريفة بديلا وهو:"استخدام أساليب الحكم المرهبة أو مقاومة حكومة"إبراز الكلمتين مني ويقر هذا التعريف على نحو مهم إمكانية أن تكون الدولة مستحقة اللوم في فعل إرهابي كذلك، ملتفة بذلك حول مأزق الشرعية التقليدية التي يمنحها النظام الموجود بين الدول"الاحتكار وسائل الإكراه"بوصفها تخص الدولة بشكل صارم. وكان قد تم تصور هذا التعريف الأخير في الغرب، إلى حد كبير، تحت ظروف الحكم التمثيلي، الخاضع للمساءلة، وإجماع الآراء، والذي يشكل استخدام القوة فيه ضد الدولة تمردة واضحة ضد نظام يحظى بإجماع الآراء. ولكن أنظمة