الصفحة 177 من 389

اليسارية واليمينية الأخرى، سواء منها الحركات العلمانية أو الدينية وجماعات العنف المختلفة لها أهداف مختلفة: الرؤساء، والشرطة، والمسؤولون الأمنيون، والمسؤولون الحكوميون، والمنافسون السياسيون،"والخونة"، ورجال الأعمال، والجماعات العرقية الأجنبية، والدول الأجنبية، والملوثون للبيئة، ودعاة الإجهاض، والسواح، والنساء السافرات، والمشاهدون الأبرياء الذي لا علاقة لهم. والتمييز بين حرب العصابات وبين الإرهاب يقع جزئيا في عيني الرائي حين يغتال المسؤولون لا المدنيون الأبرياء.

ولا تحب الحكومات أن تدخل في لعبة التعريف لأن ذلك يجردها من خيار استخدام لفظة"الإرهاب"استخدامة انتقائية وذاتية في أثناء متابعة

الحكومات المصالحها الخاصة. وتعاني الولايات المتحدة على وجه الخصوص من مشکلات خاصة في استخدام المعايير المزدوجة: أولا بسبب الانحياز الأمريكي إلى إصدار الأحكام الأخلاقية، وثانية بسبب الانغماس الأمريكي في سلسلة من العلاقات الدولية هي أوسع من علاقات أي دولة أخرى. واستخدام واشنطون الانتقائي للفظة"الإرهاب"هو من أجل ذلك أكثر ظهورا وحدة ووضوحا مما هو في أي دول أخرى.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه كل الأعمال العنيفة في المجتمع الإنساني أعمالا محزنة يرثى لها، فإن البناء التصوري التفصيلي للقانون الغربي والدولي على مر القرون كافح لخلق تمايزات قانونية دقيقة ولكنها مهمة فيما بينها، مثل قتل الدرجة الأولى العمدي، وقتل الدرجة الثانية القصد من دون سبق إصرار، وقتل الدرجة الثالثة الذي يأتيه الجاني عرضا وهو يقترف جريمة أخرى، والقتل الخطأ من دون سبق إصرار، والدفاع عن النفس، وحرب العصابات، والمقاومة المسلحة، والحرب المعلنة وغير المعلنة، وحتى"الحرب العادلة". ولذلك فإن التعريفات المفيدة تحتاج إلى تجنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت