وهي عادة أعمال موجهة ضد حكامهم أو ضد مضطهديهم الأجانب كيفما كان تحديدهم. وفي بعض الأحيان تتم تلك الأعمال باسم الربح، مثلما هي الحال مع مجموعة أبو سياف الحرب العصابات في الفيليبين التي خطفت الأجانب من أجل الدعاية والحصول على المال. وأحيانا تنفذ الأعمال العنيفة من جماعات يذكر اسمها نفسه بالإسلام. مثل حزب الله، وجند الله، والمجاهدين، والجهاد الإسلامي، والجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر. وتستخدم جماعات أخرى أسماء مستمدة مباشرة من المفاهيم القرآنية مثل التكفير والهجرة، وجيش الصحابة. وهكذا فإن جماعة ضئيلة من الراديكاليين من حيث النسبة تهيمن على وسائل الإعلام وعلى انتباه صناع السياسات، وتفرض صورة عنيفة للإسلام أمام العالم غير المسلم.
"إرهابيون أم مقاتلون في سبيل الحرية؟"
هذا السؤال السهل الجاهز يحوز على الاعتراف الواسع بأن استخدام تعبير"الإرهاب"صار استخداما ذاتيا ومسيسة. وهو يشير أيضا إلى الطبيعة السياسية الشديدة للإرهاب وإلى تنوع المصالح السياسية التي تتأثر به. إن تعبير"الإرهاب"يمكن أن يطبق على الأفعال التي تقوم بها حركات التحرير الوطنية مثل الشيشانيين في صراعهم طوال 250 عاما من أجل الاستقلال عن موسكو، أو على حركات طرفية تقارب الاضطراب النفسي مثل حركة أوم شينريكيو في اليابان (*) أو بادر ماينهوف (**) في ألمانيا، أو على الجماعات الإجرامية الجنائية التي تتورط في الإرهاب من أجل الربح مثل حال جماعة أبو سياف في الفيليبين، أو على الحركات
(*) أطلقت غاز السارين السام في أنفاق القطارات.
(**) أعلنت حرب عصابات حضرية.