فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 274

إلى الوالي شريف باشا قال فيه موسى أو العافية: أتشرف بأن أبدي لسعادتكم تفاصيل واقعة قتل الأب توما، لقد أمنت الأن على حياتي بمعرفة الله والنبى محمد * ولهذا فأنا ملزم بقول الحقيقة:.

لقد أخبرني الحاخام يعقوب العنتابي قبل الحادث بعشرة أيام أو خمسة عشرة بوم بانه محتاج لدم بشرى لإتمام ما تأمر به الديانة، وأبلغني أنه تكلم مع عائلة هراري بخصوص ذلك، واتفقوا على أن يكون القتل عندهم، وأن حضوري امر لازم، فأجبته بان رؤية الدم ترعبني، فقال لي إن حضورك أنت وموسي سلونكلى ويوسف لينيوده ضروري، حتى ولو جلستم في الخارج، ووعدته أن أذهب.

وفي يوم الأربعاء أول مارس كنت خارج من منزلي متوجها إلى الكنيسة، فتقابلت في الطريق مع داود هراري فطلب مني الحضور لحاجته لوجودي فأجبته بأني ذاهب للصلاة أولا، وبعدها سوف أحضر إليه، فالح على، ثم أخبرني بأن الأب توما عنده وأنهم سيقتلونه عندما ياتي المساء، فسألته هل أمر الحاخام بقتل هذا الرجل أو أنه طلب دما بشريا لإتمام ما تأمر به الديانة فأجابني بأن هذا الرجل هو الذي أوقعه القدر بين أيديهم، وعلى إلا أخاف لأنهم جميعا سيكونون حاضرين

فذهبت معه، ووجدت الأب توما مشدود الوثاق، ثم نقلوه إلى حجرة أخرى غير مفروشة، وكان ذلك في الفترة بين المغرب والعشاء، وذبحه داود وأجهز عليه هارون، ثم استنزف الدم في طشت نحاس ووضع الدم داخل زجاجة بيضاء، أخذتها وأوصلتها إلى الحاخام يعقوب العنتابي الذي كان ينتظرني في الحوش الخارجي.

واستمر موسى أبو العافية في سرد بقية القصة وأقسم أنه لا يعلم شيئا عن خادم الأب نوما إلا أنه سمع في اليوم التالي من دواد وإسحاق ويوسف هراري أنهم قتلوه أيضأ، وقال أيضا إن الدم بستخدم عند اليهود في صنع الفطير المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت