وقد ذكر المفسرون وغيرهم من علماء النسب والأخبار أن هذا الملك هو ملك بابل واسمه «النمرود بن کنعان بن کوشي بن سام بن نوح
قال مجاهد وغيره: إنه كان أحد ملوك الدنيا، فإنه قد ملك الدنيا فيما ذكروا أربعة مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران النمرود وبختنصر.
وذكروا أن النمرود استمر في ملكه أربعمائة سنة وقد طغى وبغى وتجبر وعتا وآثر الحياة الدنيا (1)
وقال السندي: إن هذه المناظرة بين إبراهيم والنمرود يوم أن خرج من النار ولم يكن اجتمع به يومئذ.
وكان النمرود عند أصحاب الجمعيات السرية قد أخذ شكل أو رمز السمكة على شكل نصف إنسان ونصف سمكة، ويرمز ذلك إلى كونه نصف بشري آدمي ونصف حيوان زاحف، وأخذت سميراميس رمز السمكة التي تثير وفقا لمعتقدات البابليين الشهوات الجنسية، فأصبحت رمزا لإلهة الحب، وقد شاع استخدام رمز السمكة في الرموز والهندسة المسيحية.
وأضيف على سميراميس رمز الحمامة بصفتها الروح القدس لديهم، فظهرت سميراميس على صورة حمامة تحمل غصن زيتون، واسم «سميراميس» يعنى حامل الفصن»، وهذا معنى رمزى الحمامة والسمكة التي تتخذها الجمعيات السرية في طقوسها واحتفالاتها.
وقد حفرت الحمامة على صولجانات الملوك في بريطانيا، فالحمامة ليست
(1) قصص الأنبياء - ابن كثير - وقال العلماء إن هناك من يملك الدنيا آخر الزمان وهو المهدي من
ذرية محمد، انظر كتابنا المهدي المنتظر.