الصفحة 54 من 168

تحفل إلا ما تقوله واشنطن حيث تجد مركزها ورافدها الإقليمي والدولي. وبالطبع هذا التوزيع في حد ذاته من شأنه أن يمزق وحدة المجلس، فمن المعروف أن القاهرة وطهران بينهما برزخ لا يبغيان (الرحمن 20) ، وعند هذه النقطة سوف تتقاطع الخيارات الخليجية ومن الأفضل للجميع المحافظة على علاقات دافئة ومثمرة مع الجميع دون التعويل كثيرة على لعبة التحالفات.

هل تستمر هذه التحالفات بصورتها الحالية؟ كان تحالف المحور الأول هو (تحالف الأمر الواقع) ذلك لأن العلاقات بين الرياض وأبوظبي لم تكن في وقت من الأوقات (دافئة) ، سنلاحظ أنه عندما قامت دولة الإمارات العربية المتحدة 1971 اشترطت الرياض بعض الشروط للاعتراف بها ولم تلب أبوظبي تلك الشروط إلا في عام 1974 من خلال تنازلها عن شريط حدودي عرضه 25 كم على طول حدودها حتى التقائها بالحدود العمانية وكذلك على شريط ساحلي في منطقة (خور العديد) وعرضه 50 كلم فقدت أبوظبي من جراء ذلك حدودها مع قطر، وحتى بعد الحرب الأخيرة 1991 دخلت العلاقات بين الرياض وأبوظبي دائرة التأزم لأن الرياض وقفت مع واشنطن ولندن في ضغطهما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت