القرار مع اشاعة الروح الاسلامية بين عامة الناس والتأثير على سلوكهم
ومفاهيمهم
أحد النتائج الفرعية لهذا الاتجاه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية - هو تأجيل هذه القضية وتأجيل مطلب الجهاد - عمليا - ريثما يتحقق شرطة الاجتماعي الداخلي: عودة المجتمع إلى الإسلام أفرادا ونظاما لكي يتوافر بذلك مناخ حر الممارسة الجهاد الرسمي والشعبي، أو لشعبي على الأقل دون موانع من
* وينتهي هذا الموقف الى توجيهات وعظية عامة، تنصب في معظمها على مظاهر الحياة الاجتماعية المنحرفة عن سوية الاسلام، والى تجزئة المطلب الإسلامي الكلي، والى تعميم الاتهام، والى جعل الفرد ميدان المعركة.
وتتابع الأن مناقشتنا النقدية لهذا الاتجاه العريض، ونسجل ابتداء أننا لا نتجاهل الدور الايجابي الذي لعبه هذا الاتجاه متمثلا بصورة خاصة في النجاح في استقطاب أعداد كبيرة من الشباب ضمن التيار الإسلامي، وهؤلاء كان يمكن أن ينجرفوا مع التيارات الثقافية والسلوكية المنحرفة التي يفرزها النظام الاجتماعي اللا اسلامي، ومتمثلا كذلك في أحداث نوع من التوازن النسبي في المجتمع يحول دون التمادي العلني المطلق في الانجراف بعيدا عن الاسلام، ولا شك أن الأعداد الكبيرة من الشباب الذين نجح هذا الاتجاه في استقطابهم سيكونون مصدرا بشريا كبيرا في المستقبل (ان شاء الله) لصيغة ثورية جهادية أكثر تقدما. ولكن، حتى الآن، يجوز لنا أن نطرح التساؤل التالي: