الصفحة 46 من 168

مفعول هذه المشاكل على (أداء الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وربما حتى على العلاقات فيما بينها كبير وخطير ويجب التنبه إليه مع العلم أن(حدة) هذه المشاكل تتفاوت بين دول المجلس. الندرة السكانية أدت إلى اعتماد هذه الدول على العمالة الخارجية والعمالة الخارجية لاشك تجلب معها العديد من المشكلات والحساسيات وربما حتى الولاءات السياسية المغايرة مع ما هو متعارف عليه خليجية، فقط كمثال على حساسية المشهد الخليجي ورهافته تم طرد ما لا يقل عن مليون عامل يمني من السعودية بطريقة لا تخلو من القسوة وذلك کرد على موقف الحكومة اليمنية خلال أزمة 1990 - 1991 وتم كذلك تخفيض عدد الفلسطينيين العاملين في الكويت من أربعمئة ألف نسمة إلى خمسة وعشرين ألفا. بالطبع يترتب على هذا الأمر سلسلة من الأزمات والتعقيدات و الحساسيات وغير ذلك، الفوارق الاجتماعية الهائلة في الدخول والفرص والخيارات، والتمييز العنصري والطائفي والقبلي الصارم الموجود في هذه الدول يدفع المواطن إلى أحد الخيارات الثلاثة: مباركة الانحرافات والاعوجاجات و الفساد الحاصل على كل الصعد أو الانسحاب كلية من أي مشاركة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت