تعاني دول مجلس التعاون الخليجي مشاكل (هيكلية) تضعف مقدرتها في مواجهة التحولات التي عاشها الإقليم ما بين 1978 حتى الآن، ونستطيع أن نحدد هذه المشاكل في ثماني نقاط رئيسية: الأولى الندرة السكانية التي تعانيها هذه الدول(كمثال الوعاء السكاني في
الكويت بما فيه غير الكويتيين أقل من العدد الإجمالي الحي شبرا في القاهرة)، والثانية وجود فوارق اجتماعية وعنصرية وطائفية صارمة للغاية تعوق بناء مجمع المؤسسات، والثالثة النمو الدرامي للطبقة المتوسطة الماهرة غير المندمجة في هياكل النظام، والرابعة شعور عام بالاغتراب السياسي وعدم ثقة بالمؤسسة الرسمية واتجاهاتها العامة يرتكز أحيانا على المقررات الإسلامية وأخرى على مقولات المعارضة السياسية المحضة، والخامسة فساد شائع في الأوساط المتنفذة ناتج في الأساس من الجمع بين الحكم والتجارة، والسادسة العلاقة النامية بين النخبة الخليجية والحكومات الغربية، والسابعة الهوة السحيقة بين التطور الاجتماعي والاقتصادي والمحافظة السياسية، والثامنة مسألة الخلافة في القيادة السياسية.