بالمستقل، كل تناث المشاعر الوطنيه عاليه عن شباب اليوم، (41) . شباب اليوم، كما يقول فهمي هويدي، يعاني من غياب المشروع الوطني (42)
وقد بدت مؤشرات في أواخر التسعينات تدل على أن الحكومة قد بدأت أخيرة في علاج التدهور المؤسف في التعليم؛ ففي 1997 كتب الدكتور حامد عمار، الخبير المستقل في شئون التعليم والذي يحظى باحترام واسع، يقول أنه رغم المشكلات العميقة المتعلقة بالرؤية طويلة الأجل وبالإدارة اليومية، إلا أنه يمكن الوقوف على بعض التقدم على الأقل في الجانب الكمي المتعلق بتخصيص الموارد. فقد تم بناء 6500 مدرسة جديدة كجزء من إحباء الاهتمام بالتعليم في التسعينات. إلا أنه حذر من أن هناك حاجة لإنشاء 1500 مدرسة جديدة سنويا حتى عام 2007 لضمان وجود منشأت كافية. وفي الوقت ذاته أوضحت الإحصاءات المتوفرة عن الطلاب المسجلين في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية زيادة ملحوظة من 52% عام 1980 إلى 69? عام 1994، وهي نسبة معتبرة بالنسبة لدولة نامية. وقد ازداد عدد الملتحقين بالجامعات من 16? إلى 17? في الفترة الزمنية نفسها، ثم ارتفع بنسبة ?1 عام 1996. وقد تحسنت معدلات القضاء عن الأمية في السنوات العشر التي بدأت عام 1986؛ فقد انخفضت نسبة الأمية من 49.6? عام 1986 - وهي نسبة مذهلة - إلى 38.6? عام 1996، والتي لا تزال نسبة تدعو للأسف (43) .
وقد حملت السنوات الأولى من القرن الجديد المزيد من المؤشرات الدالة على أن أزمة التعليم قد بدأت أخيرا تحظى بالاهتمام الرسمي؛ فقد تم الإعلان عن خطط طموحة تهدف إلى الاستمرار في عملية ترميم الأبنية التعليمية وبناء مدارس جديدة، وتم التركيز على أهمية العلوم وتكنولوجيا المعلومات فضلا عن توفير أماكن للترفيه في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية. بل برزت أيضأ - الجهود المبذولة للحد من استغلال الدروس الخصوصية عبر إنشاء مجموعات التقوية بعد ساعات الدراسة في المدارس بأسعار معقولة. أما على المستوى الجامعي فقد تم الإعلان عن برامج تدريب لأعضاء هيئة التدريس، والتوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات، ومضاعفة الجهود المبذولة لمساعدة الطلاب الفقراء من خلال المنح الدراسية وغيرها من أشكال الدعم (44) . لكن نظرا لسجل الحكومة في الإعلان عن خطط كبرى لا تنفذ، والتغيير المستمر للسياسات، فضلا عن حملات التطهير» والاعتقال المتكرر للطلاب الناشطين- فقد كان من الصعب في الواقع النظر للصورة بعين التفاؤل؛