الحاسب الألي، إلا أنها نادرا ما تكون مجهزة في الحد الأدنى المعقول. وقد أشار التقرير - أيضا - إلى الأوضاع البائسة للنظافة العامة في المدارس، بما في ذلك الحالة المزرية له 70? من دورات المياه التي صارت «مصدرا للتلوث والأمراض» . وقد خلص هويدي إلى أن التقرير يشير بوضوح إلى أن مستقبل الأمة ومصيرها في خطر
حقيقي (12)
غير أن أوضاع التعليم العالي تشي بأنماط ماثلة من الإهمال وإن غاب التوثيق الشامل الذي يمكن الاعتماد عليه، إلا أن التدهور يعكس نفسه بوضوح في المستوى المتدني لخريجي الجامعات؛ حيث برزت حالتان صارختان في التسعينات، فقد كشفت امتحانات الالتحاق بوزارة الخارجية - والتي ظلت تقليدية معقلا للأفضل تعليم والأكثر نفوذا-عن انحسار مستوى الأداء حتى بالنسبة للشباب الأكثر حظا في مصر. كما لم ينجح أحد من الذين تقدموا لشغل وظائف أعلن عنها جهاز الإذاعة والتليفزيون (13)
كان نظام السادات قد استمر بلا اكتراث في التوسع في التعليم العالي الذي بدأه عبد الناصر عبر إنشاء سبع جامعات إقليمية. وقد تضاعفت أعداد خريجي الجامعات ثلاث مرات في الفترة من 1975 وحتي 1985، وكانت الاحتياجات المالية للجامعات الجديدة معناها توزيع الموارد القليلة -أيضا- على عدد أكثر من الجامعات. ومما لا شك فيه فإن الجامعات الإقليمية قد مكنت المزيد من الطلاب من الحصول على تعليم جامعي. لكنه من الصعب اعتبار القليل الذي حصلوا عليه في الكثير من تلك الكليات الفقيرة «تعليمأه؛ فرغم أنه قد تم الحفاظ على المعايير المرتفعة في كليات القمة في الجامعات الأكثر أهمية، ظلت الأوضاع في الكليات الأدنى- في القاهرة والإسكندرية - فضلا عن الجامعات الإقليمية عموما متواضعة بدرجة غير مقبولة. وقد ختم هويدي تعليقه على أوضاع الجامعات المصرية بتعليق قاله أحد أعضاء هيئة التدريس «نحن لسنا أعضاء هيئة تدريس وهذه ليست جامعة (14)
وبهذا التوسع غير المحسوب، ارتفعت نسبة القبول في الجامعات بدرجة كبيرة.
ولفترة من الزمن، كان حلم السادات بالسلام والرفاهية المرتبطة بالغرب والسوق العالمي مصدرة للتفاؤل. غير أن السادات لم يأت في النهاية بالرخاء الاقتصادي إلا إلى شريحة محدودة من الأثرياء، ولم يجلب لمصر إلا سلامة باردة بعد أن كلفه