الصفحة 236 من 344

معتقداته أو أفكاره أو مذهبه؛ فالغرض من الحوار هو الوقوف على التمايزات والاختلافات، وإعطاء كل طرف الفرصة ليقدم إسهامه ويفهم الآخرين. أما الشيء الوحيد المحظور في الحوار فهو العدوان والتجريح أو التنازل عن الحقوق الأساسية للأمة وأرضها ومعتقداتها.

ورغم أن الجمعية مفتوحة لكل الأجيال إلا أنها تهتم بالشباب الذين ستكون لهم الأولوية لأنهم أمل الأمة. وسيكون هناك جهد خاص لإفساح المجال للمرأة في الحوار ومعالجة القضايا التي تهمها (80) . وأكد العوا على أهمية أداب الحوار ومد جسوره في كل جنبات المجتمع بما في ذلك المجالات الشخصية الاسرة والصداقة.

والهدف الأهم للجمعية هو تعميق فهم المصريين لما يمكن أن يجلبه تلك الحوار التعددي إلى حياتهم الشخصية والجماعية. وفي أوسع معانيه فإن تلك الحوار متعدد الأوجه يركز على تحد بعينه هو الوصول إلى التوازن بين إحياء التراث الثقافي وتجديده على نحو يعطي لأصول الأمة وثوابتها فهما يناسب الحاضر والمستقبل، وبين الانفتاح على الآخرين من أجل الاستفادة من خبراتهم وإنجازاتهم. وفي شرحه لذلك الهدف، ذكر العوا أمورأ بعينها مثل حرية التعبير والتعددية في إطار الوحدة وحركات التغيير والإصلاح، والثابت والمتغير في الثقافة المصرية، ودور مصر الثقافي في العالم العربي والإسلامي. وخلص إلى أن النجاح في ذلك الهدف من شأنه أن يساعد على «إحياء الذاكرة الوطنية بما يقضي على الوهم الشائع بأن كفاح المصريين من أجل النهضة على مدى أكثر من قرن قد انتهى إلى الفشل أو أعلنت وفاته دون أن يكون هناك ورثة يقومون بإحياء تراثهم أو حتى يحافظون عليه (81)

وفي إطار تلك الأجندة الطموحة، عقدت الجمعية أول مؤتمر لها استمر يومين في إبريل 2001 کان عنوانه «الحق في حرية التعبير وثوابت الأمة» . وقد جذب المؤتمر الذي عقد في نقابة الصحفيين - حضورا اتسم بالتعددية ووصل إلى عدة مئات. وحضر المؤتمر نشطاء إسلاميون من تبارات متعددة، فضلا عن مفکرين آخرين جاءوا لسماع متحدثين مثل طارق البشري عن الإسلاميين، وصلاح عيسى عن المفكرين العلمانيين، يتحاوران بشأن حرية الكلمة والثوابت. أما سليم العوا فقد كان هو رئيس الجلسة.

ومن خلال سليم العوا، الذي لعب دورا قيادية في فتح مجال آخر للجيل الأصغر، كانت رسالة الإسلاميين الجدد مؤداها أنهم سوف ينمرون في دعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت