الصفحة 119 من 344

واجب ديني، وهاجم بقوة الأفكار المتطرفة التي تدعو لحرمان المرأة من التعليم، وذكر نظام طالبان في أفغانستان باعتباره الصورة الأكثر سوء لما يهدف له المتطرفون. وقال إن معاملة المرأة في أفغانستان إنما تعكس فهما سيئا للإسلام «لا بد من رفضه» . وأضاف أن نظام طالبان «منع النساء من العمل وحبسهن في البيوت بما في ذلك آلاف الأرامل اللاتي فقدن أزواجهن في الحرب وكن في حاجة للعمل التربية أبنائهن» . ثم انتقل القرضاوي إلى حياته الشخصية فذكر بفخر أن لديه أربع بنات حصلت أولاهن على درجة الدكتوراه في الفيزياء النووية، وسافرت في منحة دراسية المدة عام إلى الولايات المتحدة، والثانية حاصلة على الدكتوراه في الكيمياء. وفي حين تعد الثالثة لنيل درجة الدكتوراه في الهندسة، فإن الرابعة تعد لنيل الدرجة نفسها في الهندسة الوراثية. ثم أضاف القرضاوي: «ولي أيضا ثلاثة أبناء «أولهم حاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة، والثاني بعد لنيل درجة الماجستير في الشريعة، بينما يعمل الثالث مهندسا في قطر» . وللتأكيد على دعمه لحق بناته وغيرهن من المسلمات، أنهي القرضاوي حديثه قائلا إنه حين كانت بناته يدرسن في الجامعة تقدم رجل لطلب الزواج من إحداهن وألمح إلى أنه لا يريدها أن تعمل بعد الزواج. وقد ناقشت ابنتي في العرض فقالت أنها تريد أن تعمل فرفضت الزيجة (14)

وقد أدى استعداد الإسلاميين الجدد لتحدي المتطرفين علنا بشأن مواقفهم من

المرأة إلى تعرضهم لتهديدات خطيرة من جماعات العنف.

فقد تعرض الغزالي للانتقادات الأكثر شراسة بما في ذلك اتهامه بالردة بسبب أفكاره المتعلقة بدور المرأة. ورغم أن كل الإسلاميين الجدد قدموا إسهامات مهمة في المعركة ضد الرؤى المتطرفة، إلا أن الغزالي كان فعلا صاحب النبرة الأكثر تحدية في إدانتها للرؤى المشوهة للإسلام والتي يسعى من خلالها المتطرفون لتقييد المرأة وتقليص حقوقها. وقد رفض الغزالي التراجع في وجه ذلك الهجوم الشرس على كتابه «السنة النبوية» بل استخدم المنهج الفقهي نفسه الذي استخدمه في ذلك الكتاب ليشرح القضية بشكل أكثر إسهابا في كتابه «قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة» ، والذي نشر بعد ثلاث سنوات من كتابه الأول أي في 1994. وقد مثلت دراسات الغزالي المهمة النواة للدراسات الإسلامية المعاصرة والجادة بشأن المرأة وعلاقات الأسرة من وجهة نظر الوسطية الإسلامية. وتذهب كتابات الإسلاميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت