فالذي بمعنى رفع الحدث التيمم و نحوه؛ كوضوء صاحب الضرورة لكونه يبيح إباحة مخصوصة بالنسبة لفرض و نوافل , و الذي في معنى إزالة النجس الإستنجاء بالحجر لكونه يبيح إباحة مخصوصة بالنسبة لصلاة فاعله , و الذي على صورة رفع الحدث الأغسال المندوبة , و الوضوء المجدد , والغسلة الثانية , و الثالثة في طهارة الحدث و الذي على صورة إزالة النجس الغسلة الثانية , و الثالثة من غسلات النجاسة. قوله: (فعل ما تستباح به الصلاة) أي: فعل الذي أو شيئ تستباح به الصلاة؛ فما اسم موصول أو نكرة موصوفة؛ و على كل فهي بمعنى الفعل فإضافة الفعل إليها فيها تهافت , و أجيب بأن الإضافة للبيان أي: فعل هو ما تستباح به الصلاة فلا تهافت و بأنه يراد بالفعل: المعنى المصدري , و هو وضع الماء على الوجه مثلا , و بما تستابح به الصلاة المعنى الحاصل بالمصدر , وهو: الأثر الناشئ عن ذلك. قوله: (من وضوء و غسل تيمم و إزالة النجاسة) بيان لما تستباح به الصلاة , و هذه الأربعة هي مقاصد الطهارة , و أما وسائلها فهي أربعة أيضا: الماء و التراب و حجر
الإستنجاء و الدابغ. و أما الأواني و الإجتهاد فهما من وسائل الوسائل , فإطلاق الوسيلة عليهما مجاز , و المصنف تكلم على المقاصد و الوسائل , و ذكر من وسائل الوسائل الأواني و ترك الإجتهاد. و صورته: أن يشتبه عليه ماء طاهر أو طهور بغيره فيجتهد و يستعمل ما ظنه طاهرا أو طهورا.