الصفحة 68 من 1251

على الفعل فهو مجازي من إطلاق اسم المسبب و هو الوصف المترتب على الفعل على السبب الذي هو الفعل , و بعضهم جعلوها مشتركة بين الفعل وما ينشأ عنه فتكون حقيقة فيهما , و اعلم أنهم قسموا الطهارة إلى عينية و حكمية فالعينية: هي التي لم تجاوز محل حلول موجبها كالطهارة النجاسة , فإنها لا تتجاوز أي: لا تتعدى المحل الذي حل فيه موجبها؛ و هو النجاسة إذا لا يجب غسل غير محلها و الحكمية هي التي جاوزت محل حلول موجبها كالوضوء؛ فإنه تجاوز أي تعدي المحل الذي حل فيه موجبها و هو: خروج شيئ من أحد السبيلين مثلا إذا لم يقتصر على غسل ذلك المحل: بل وجب غسل الأعضاء المعروفة. قوله: (منها قولهم إلخ) أي: من تلك التفاسير قولهم إلخ. و منها قول القاضي حسين: إنها زوال المنع المترتب على الحدث أو الخبث. و إن شئت قلت: إرتفاع المنع المترتب على ذلك. و هذا باعتبار إطلاقها على الوصف المترتب على الفعل , و أما تعريف الشارح فهو: باعتبار إطلاقها على الفعل , و كل منهما خاص بالطهارة الواجبة دون المندوبة و عرفها الشيخ ابن حجر بالتعريف يشمل الواجبة كالغسلة الأولى في طهارة الحدث و الخبث , و المندوبة كالأغسال المندوبة , و الوضوء المجدد , و الغسلة الثانية , و الثالثة و هو: أنها فعل ما ترتب عليه إباحة و لو من بعض الوجوه نحو اليتيم أو ثواب مجرد نحو الوضوء المجدد و لو زيد عجز هذا على ما ذكره الشارح لوفى بالمراد و هذا أخصر من تعريف النواوي: بأنها رفع حدث , أو إزالة النجس أو في معناهما أو على صورتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت