قوله (و الطهارة إلى الخ) لما تكلم على المضاف , و هو الكتاب شرع يتكلم على المضاف إليه , و هو الطهارة فقال: و الطهارة إلخ. قوله (بفتح الطاء) سيأتي مقابله في قوله , وأما الطهارة يضم الطاء إلخ. قوله: (النظافة) أي: من الأقذار , ولو طاهرة كالمخاط و البصاق حسية كانت كالأنجاس أو معنوية كالأدناس و هي العيوب من الحقد و الحسد و غيرها. قوله: (و أما شرعا) مقابل لقوله لغة أي: و أما الطهارة عند أهل الشرع و هم: الفقهاء. و: ان الأولى أن يقول: و أما اصطلاحا؛ لأن هذا إصطلاح لهم. و أجيب عنه بأنهم قد يعبرون عن إتفاق الفقهاء بقولهم شرعا؛ لأنهم حملة الشرع كما تقدم التنبيه عليه فتنبه. قوله: (فقيها تفاسير كثيرة) الفاء واقعة في جواب أما , و الجار و المجرور خبر مقدم , و تفاسير بمنع الصرف لصيغة منتهى الجموع مبتدأ مؤخر , و الجملة جواب أما فهي كمهما كما قال إبن مالك:
أما كمهما يك من شيئ و فا ... لتلو ها وجوبا ألفا
و التفاسير: بمعنى التعاريف , لكن بعضها باعتبار الفعل و بعضها باعتبار الوصف المترتب على الفعل , و هو المقصود أصالة , فإطلاق الطهارة عليه حقيقة , و أما إطلاقها