الصفحة 70 من 1251

قوله (أما الطهارة بالضم إلخ) مفابل لقوله و الطهارة بفتح الطاء , و أما الطهارة بكسر الطاء فاسم لما يضاف إلى الماء من سدر و نحوه , كذا نقله المحشي عن شيخه , و عن العلامة الفشني في شرح نظم المختصر للعمريطي , و لم يرتضه الشيخ الطوخي لعدم وجوده في الكتب المتاداولة من كتب الفقهاء و كتب اللغة , و إن كان مستندهم في ذلك القياس على الغسل الآتي بيانه فلا يصح؛ لأن اللغة لا يدخلها القياس. قوله: (فاسم لبقية الماء) أي: ما فضل من ماء طهارته كالذي يبقى في نحو الإبريق لا في نحو بئر و بحر. قوله: (و لما كان الماء إلخ) دخول على كلام المصنف , و الغرض بهذا الدخول الجواب عما قد يقال: الترجمة للطهارة لأنه قال: كتاب الطهارة , فكأن عليه أن يتكلم عليها عقب الترجمة بأن يتكلم على الوضوء و نحوه فلم تكلم على المياه أولا؟ و حاصل الجواب: أنه و إن كانت الترجمة للطهارة , و لكن الماء آلة لها فهو مقدم عليه. قوله: (استطرد المصنف) جواب لما , و الإستطراد ذكر شيئ في غير محله لمناسبة كما هنا , فإن المحل للطهارة لكن المصنف ذكر المياه لمناسبة كون الماء آلة لها كما هو حقبقة الإستطراد , فاندفع بذلك اعتراض المحشي بأن ذكر الماء هنا في محله لأنه آلة للطهارة فلا إستطراد إلا أن يراد به مطلق الذكر فيكون قوله استطرد بمعنى ذكر , ووجه الإندفاع أن ما ذكره من التعليل هو المناسبة المقتضية للإستطراد كما تقرر. قوله (لأنواع المياه) اللام زائدة في المفعول , و في بعض النسخ أنواع المياه بإسقاط اللام و هو ظاهر , و كان الأولى أن يقول أنواع الماء بالإفراد , لأن إضافة أنواع إلى المياه بصيغة الجمع تقتضى أن كل فرد من أفراده تحته أنواع و ليس كذلك , و جوابه: أن الألف و اللام في المياه للجنس المتحقق قي الواحد , و المراد بأنواعه أقسامه التي تحصل بتعدده بحسب مضاف إليه كأن يقال: ماء السماء و ماء البحر و هكذا لا في ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت