الصفحة 56 من 1251

كذا قيل. و الصحيح أنه يجوز إضافة شهر إلى كل الشهور. قوله (سنة أربع و مائتين) فعلم من بيان سنة مولده و سنة موته: أن جملة عمره أربع و خمسون سنة، وقد بارك الله في عمره مع قلّته رضي الله عنه و نفعنا به آمين.

قوله (و وصف المصنف الخ) دخول على ما بعده لكن هذا الصنيع ربما يوهم أن هذه الأوصاف ليس المصنف مسؤولًا فيها و ليس كذلك بل هو مسؤول فيها. قوله (مختصره) الأولى كتابه ليخرج من شبه تحصيل الحاصل لأن من جملة الأوصاف أنه في غاية الاختصار فيؤول المعنى إلى أنه وصف مختصره بالاختصار. هذا توضيح مراد المحشي و فيه ما لا يخفى إذ لا يضر أنه يصف المختصر بأنه في غاية الاختصار لأن الاختصار متفاوت. قوله (بأوصاف) المراد بالجمع ما فوق الواحد أخذا ً مما ذكره الشارح حيث قال

منها: أنه في غاية الاختصار الخ، و منه أنه يقرب الخ، و كان الأولى للشارح أن يقول: و هي الخ. و يحذف لفظ منها إذا لم يبق منها غير ما ذكره. كذا اعترض البرماوي و أجاب الشيخ عطية: بأن أراد الأوصاف السابقة و اللاحقة هي قوله في غاية لاختصار الخ. و حينئذ فجمع الأوصاف على ظاره، و صح قوله الشارح منها و منها السابقة لكن إرادة السابقة هنا بعيدة كما هو ظاهر. قوله (منها) أي الأوصاف وقوله: أي أنه مختصره. قوله (في غاية الاختصار) أي في آخر مراتب الاختصار الذي هو تقليل الألفاظ. و أورد عليه أنه يمكن اختصاره بل هناك ما هو أخص منه. و أجيب ذلك على سبيل المبالغة و هي لا تعد كذبًا كما في قول أبي الطيب يمدح سلطانا:

و أخفت أهل الشرك حتى أنه ... لتخافك النطف التي لم تخلق

إذ لا يتصورأن تخافه النطف التي لم توجد، لكن قصد به المبالغة و هي جائزة. و جواب المحشي بأنه بالنسبة إلى ما هو أطول منه غير ظاهر. لأنه لم يتم مع وصفه له بأنه في غاية الاختصار فإنه لا شيء بعد الغاية. فدعوى أن الغاية نسبية غير مسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت