صاد الصديق و كاف الكمياء معا لا يوجدان فدع نفسك الطعماو أما الخليل فهو من يفرح لفرحك و يحزن لحزنك و تخللت محبته في أعضائك. و الحبيب من يفرح لفرحك و يحزن لحزنك و تخللت محبته في أعضائك و يفديك بماله، و على هذا فالمحبة أفضل من الخلة و هو التحقيق و لهذا كان صلىلله عليه و سلم حبيبا و كان سيدنا إبراهيم خليلًا. قوله (وقوله) مبتدأ خبره قوله جملة الخ. قوله (حفظهم الله تعالى) أي حرسهم من الشدائد و كل مكروه، و لا يقال مثل ذلك عرفًا إلا للأحياء فيستفاد من ذلك أن السائل حي و قت الدعاء لأنه يقال بحسب العادة إلا في الأموات رحمهم الله تعالى. و إن كان الحفظ من الشدائد يصلح للأموات أيضًا. و الرحمة تصلح للأحياء كذلك. و الضمير في حفظهم يصح عوده على الأصدقاء و هو أفيد و إن كان فيه عود الضمير على المضاف إليه أو على البعض، وهو أقعد لأن فيه عود الضمير على المضاف، و على هذا فإنما جمع الضمير نظر المعنى لأنه و إن كان مفردًا لفظًا لكنه يصدق بالمتعدد معنى. قوله (جملة دعائية) فهي خبرية لفظًا إنشائية معنى فكأنه قال اللهم احفظهم. قوله (أن أعمل) أي أؤلف و أن ما بعدها في تأويل مصدر مفعول ثان لسأل و الياء هي المفعول الأول. قوله (مختصرا) اسم مفعول من الاختصار و هو الإيجاز، و قد اختلفت عبارتهم فيه مع تقارب المعنى فقيل: هو رد الكلام إلى قليله مع استفاء المعنى و تحصيله. وقيل: الإقلال بلا