الصحابي وكونه يحشر تحت راية الصحابة، فخلاف ما إذا مات مرتدًّا كعبد الله بن خطل، فإنّه ارتدّ ولحق بالمشركين واشتري إماء تغنين بهجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلذلك قال في فتح مكّة: اقتلوه ولو كان متعلّقًا بأستار الكعبة، فقتله عبد الله بن الزبير فمات مرتدًّا. واعلم أنّ عيسى عليه السلام اجتمع به صلّى الله وقوله (اجمعين) تأكيد لصحابته. عليه وسلّم في بيت المقدس بجسده وروحه فهو الصحابيّ، وكذا الخضر بفتح الخاء وكسر الضاد أو بسكونها، ولقب بذلك لأنّه ما جلس على أرض إلا أخضرت، واسمه بليا بن ملكان بفتح الباء وسكون اللام بعدها مثناة تحتيّة، وفتح الميم وسكون اللام وآخره نون. قيل: أنّ من عرف اسمه واسم أبيه دخل الجنة، وهو من الأنبياء، وقيل من الأولياء، وهو المراد بالعبد في قوله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} (الكهف: 65) . فإنّ الله أعطاه علم الحقيقة. ومن ذلك ما وقع له مع موسى عليه السلام من قصّة السفينة والغلام والجدار. قوله (وقوله) مبتدأ خبره قوله تأكيد. قوله (أجمعين) اختلف فيه فقيل: إنّ التأكيف به يفيد الإجتماع في زمن واحد، وقيل يفيد الشمول. وحمل الأوّل على ما إذا سبقه لفظ يدلّ على الشمول، كما إذا قلت: جاء القوم كلّهم أجمعون، والثاني على ما إذا لم يسبقه لذلك كما إذا قلت: جاء القوم أجمعوون. وهذا الجمع يحيل الخلاف ويرفعه كما نبّه عليه سعد. قوله (تأكيد لصحابه) أي ولآله أيضًا، وإنّما اقتصر على الأقرب.
أمر مع استعلا وعكسه دعا ... وفي التساوي فالتماس وقعا