الصفحة 44 من 1251

قوله (ويطهر كم تطهيرًا) أي من الرذائل، والمراد به التطهير المعنوي. وقوله (وعلى صحابته) عطف على آله، من عطف الأعمّ عمومًا وجيحًا على القول الأوّل، في الأوّل في الآل لإجتماع الآل والصحابة فيمن كان من أقاربه، واجتمع به كسيّدنا علي، وانفراد الآل فيمن كان من أقاربه، ولم يجتمع به كأشراف زمننا هذا. وانفراد الصحابة فيمن اجتمع به، ولم يكن من أقاربه كأبي بكر الصدّيق. ومن عطف الخاصّ على العامّ على القول الثاني في الآل فاعتنى بهم لشرفهم. قوله (جمع صاحب) فالصحابة بمعنى الأصحاب وإن كانت تطلق بمعنى الصحبة، فيكون مصدر الصحب من باب سلم. والصاحب في اللغة؛ من طالت عشرتك به. والمراد منه هنا الصحابي، ولذلك قيّد الشارح بقوله صاحب النبيّ؛ وهو من اجتمع مؤمنًا بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعد نبوّته في حال حياته اجتماعًا متعارفًا، بأن يكون في الأرض على العادة، بخلاف ما يكون في السماء أو بين السماء والأرض. والموت على الإسلام، شرط لدوام الصحبة لا لأصلها فإن ارتدّ والعياذ بالله انقطعت صحبته، فإن عاد على الإسلام عادت له الصحبة، لكنّ مجرّدة عن الثواب كعبد الله بن أبي سرح [1] ، وفائدة عود الصحابة له مجرّدة عن الثواب كون من اجتمع عليه، يقال له تابعي وكون ابنه كفأً لبنت

(1) (قوله كعبد الله بن سرح) فيه نظر فإنّه أسلم على يد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فعادت له الصحبة. وقوله فقتله عبد الله بن الزبير لعلّه الزبير لا عبد الله فإنّه إن كان إذ ذاك إبن عثمان سنين فتأمّل اهـ. مصحّحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت