وخرج بقوله بني هاشم وبني المطلب بنو عبد شمس ونوفل، ولذلك قال صلّى الله عليه وسلّم: (نحن وبنو المطلب هكذا) ، وشبك بين أصابعه صلّى الله عليه وسلّم. والحاصل أنّ عبد مناف خلف أربعة: هاشم جدّه صلّى الله عليه وسلّم وعبد شمس والمطلب جدّ الإمام الشافعي. ولذلك يقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الهاشمي وللإمام الشافعي المطلّبي فهو ابن عمّه صلّى الله عليه وسلّم وعبد شمس ونوفل فآله صلّى الله عليه وسلّم بنو هاشم والمطلّب دون بني عبد شمس ونوفل.
قوله (وقيل) عطف على مقدّر كأنّه قيل هكذا قيل وقيل الخ. قوله (كل مسلم) أي
ولو عاصيًا، لأنّه أحوج إلى الدعاء من غيره. وقوله (ولعلّ قوله الخ) لم يجزم بذلك، بل أتى بصيغة الترخي لإحتمال أنّ المصنّف لم يرد ذلك. قوله (منتزع) أي مقتبس، فالإنتزاع هو الإقتباس؛ وهو أن يضمن المتكلّم كلامه شيئًا من القرآن أو من السنة، لا على أنّه منه كما في قوله:
لئن أخطأت في مدح ... ك ما أخطأت في منعي
لقد أنولت حاجتي ... بواد غير ذي زرع
وهو جائز عند الإمام الشافعي، إذا لم يخلّ بتعظيم ما اقتبس منه، بخلاف ما إذا أخلّ بتعظيمه بأن كان فيه استهجان كما في قوله:
وردفه يهتز من خلفه ... لمثل ذا فليعمل العاملون