الصفحة 42 من 1251

الزاعمين ورد حديث مكذوب عنه صلّى الله عليه وسلّم: (ولا تفصلوا بيني وبين آلى بعلى) ، ووجه الردّ ما ورد في الصحيحين أنّ الصحابة قالوا: كيف نصلّي عليك يا رسول الله إذا صلّينا عليك في صلاتنا. فقال لهم: (قولوا اللّهم صلّى على محمّد وعلى آله) ، كما ذكره الجلال المحلّي في شرح المنهاج. ولا يضاف آل إلّا إلى ما فيه شرف، فلا يقال آل الإسكافي. وأصله أول كجمل بدليل تصغيره على أويل. وقيل: أصله أهل بدليل تصغيره على أهيل ورد بأنّه يحتمل أنّه تصغير أهل. وإن أجيب عنه بأنّ تحسين الظنّ بالنقلة يدفع ذلك، لأنّهم لم يقولوا ذلك إلّا عند علمهم بأنّه تصغير آل بقرائن دلتهم على ذلك. قوله (الطاهرين) أي الخالصين من النقائص الحسيّة والمعنويّة. والمراد بالطاهرين ما يشمل الطاهرات ففيه تغليب. قوله (هم) أي آله صلّى الله عليه وسّلم وقوله أقارب الخ. أي في مقام الزكاة وقوله: وقيل اختاره النووي الخ أي في مقام الدعاء لأنّ المناسب له التعميم. وأمّا في مقام المدح فكلّ تقي فتحصل أنّهم مختلفون باختلاف المقامات. وقال بعض المحقّقين: ينظر للقرينة فإن دلت على أن المراد بهم الأقارب حمل عليهم كقولك: اللّهم صلّى على سيّدنا محمّد وعلى آله الّذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرًا. وإن دلّت على أنّ المراد بهم الأتقياء حمل عليهم كقولك: اللّهم صلّى على سيّدنا محمّد وعلى آله الّذين اخترتهم لطاعتك، وإن دلّت على أنّ المراد بهم كلّ مسلم ولو عاصيًا حمل عليهم كقولك: اللّهم صلّى على سيّدنا محمّد وعلى آله سكّان جنّتك. والحاصل أنّه لا يطلق القول في تفسير الآل بل يعول على القرينة. وقوله (المؤمنون) هو بمعنى الشامل للمؤمنات ففيه تغليب، والمراد بالبنين في قول بني هاشم وبني المطلب ما يشمل البنات ففيه تغليب أيضًا. وأمّا أولاد البنات فلا يدخلون، وإن كان لهم بعض شرف حتّى جوّز بعضهم لبسهم للعمامة الخضراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت