والخصوص المطلق يجتمعان فيمن كان نبيًا ورسولًا كسيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم. وينفرد النبيّ فيمن كان نبيًا فقط ولا ينفرد الرسول، فإن قلنا بانفراد الرسول في الملائكة كجبريل لقوله تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} (الحج: 75) ، كان بينهما العموم والخصوص الوجهي. والتحقيق الأوّل ومعنى كونه الملائكة رسلًا أنّهم واسطة بين الله وبين الخلق من البشر. قوله (أيضًا) أي رجوعًا إلى الإخبار بأنّه رسول بعد الإخبار بأنّه نبيّ.