الصفحة 39 من 1251

قوله (بالهمز) أي على أنّه من النبأ؛ وهو الخبر، لأنّه مخبر بكسر الباء للأمة بالشرائع والأحكام، وهذا ظاهر إن كان نبيًا ورسولًا فقط. قيل: في التعليل، لأنّه مخبر للناس بأنّه نبيّ ليحترم. أو مخبر بفتحها لإخبار جبريل عليه السلام له بها عن الله، فهو إمّا بمعنى إسم الفاعل أو إسم المفعول. وقوله وتركه: أي ترك الهمزة على أنّه من النبوّة وهي الرفعة، لأنّه مرفوع الرتبة أو رافع الرتبة من اتبعه فهو أيضًا إمّا بمعنى إسم الفاعل أو المفعول. والمهموز أصل لغير المهموز وقيل بالعكس. وقيل: كلّ منهما أصل برأسه وهو الظاهر. قوله (إنسان) أي حرّ ذكر من بني آدم سليم عن منفر طبعًا، كجذام وبرص، وعن دناءة أب أي خسته ككونه حجامًا أو زبالًا وخنًّا أمّ بالقصر أي فحشها أوزناها. ومحلّ الإحتياج للتقييد بالذرّ إن نظرنا لما اشتهر من أنّ الإنسان يطلق على الذكر والأنثى دون ما إذا نظرنا للغة من يقول للأنثى إنسانةً كما في قوله:

إنسانة فتّانة * بدر الدجى منها خجل

قوله (أوحي إليه بشرع) أي أعلم به لأنّ الإيحاء الإعلام سواء كان بإرسال ملك أو بإلهام أو رأيا منام، فإنّ رأيا الأنبياء حقّ سواء كان له كتاب أم لا. وقوله: يعمل به أي في حقّه نفسه. قوله (وإن لم يؤمر بتبليغه) أي إن أمر بتبليغه، وإن لم يؤمر بتبليغه فهو نبيّ على كلّ حال. فالواو للغاية والتعميم وذكرها أولى من سقوطها كما قال بعضهم. وقال غيره: الأولى إسقاطها ويكون قيدًا في كونه نبيًا فقط بدليل مقابلته بقوله: فإن أمر بتبليغه الخ. قوله: (فنبيّ ورسول) ، فكلّ رسول نبيّ وليس كلّ نبيّ رسولًا، فبينهما العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت