حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكًا يقول -وذكر قول القاسم: لأن يعيش الرجل جاهلًا خير له من أن يقول على الله ما لا يعلم، فقال مالك: هذا كلام ثقيل [1] ، ثم ذكر مالك أبا بكر الصديق، وما خصّه الله به من الفضل، وآتاه إياه، قال مالك: يقول أبو بكر رضي الله عنه في ذلك الزمان: لا أدري، ولا يقول هذا [2] : لا أدري؟ ! قال: وسمعت مالك بن أنس رحمه الله يقول: من تقيَّة العالم أن يقول: لا أعلم، فإنه عسى أن يُهيأ له الخير.
1893 - وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب [3] ، حدثنا زيد بن بشر، أخبرني ابن وهب، أخبرني مالك ابن أنس، أنه سمع عبد الله بن يزيد بن هرمز يقول: ينبغي للعالم أن يورِّث جلساءه مِن بعده: لا أدري، حتى يكون ذلك أصلًا في أيديهم يفزعون إليه، إذا سئل أحدهم عما لا يدري قال: لا أدري.
1894 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي عوانة، عن المغيرة، عن الشعبي قال: لا أدري نصف العلم [4] .
(1) الخبر في"المعرفة والتاريخ"1: 546 من طريق ابن وهب، وفيه: فقال مالك: هذا كلام يقبل.
(2) "هذا"إشارة إلى المسئول في عصر مالك.
(3) في"المعرفة والتاريخ"1: 655.
(4) "لا"في أول الخبر، و"إلى"في آخره من حاشية ب من نسخة م.