أنسًا يقول: قالت أم سليم: يا رسول الله، ادعُ الله له - يعني: أنسًا - قال:"اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما رزقتَه".
رواه البخاري في"الصحيح"عن سعيد بن الربيع، عن شعبة، ورواه مسلم عن أبي موسى، عن أبي داود الطيالسي [1] .
1233 - قال الشيخ رحمه الله: وبقي أنس بن مالك - رضي الله عنه - بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - مدةً كثيرةً، حتى احتاج الناس إلى علمه وروايته، وانتشر ذلك منه بالعراق، ثمَّ في جميع الآفاق.
1234 - وجريرُ بن عبد الله البجليُّ دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يكرمه [2] .
ويُذكر عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه قال لجرير: يرحمك الله، إن كنتَ لَسيدًا في الجاهلية، فقيهًا في الإِسلام.
1235 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا أبو عيسى، حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن عيسى الحناط [3] ، عن الشعبي قال: قال عمر، فذكره.
(1) البخاري (6334) ، ومسلم 4: 1928 (بعد 141) .
(2) ينظر"صحيح"مسلم 4: 1925 (134 - 137) ، وتنظر ترجمته أيضًا في"تهذيب الكمال"4: 533 فما بعدها.
(3) في ب: الخباط، وكتب على الحاشية:"قال شيخنا: عيسى هذا ذُكر عنه أنَّه كان خياطًا، ثمَّ صار حناطًا، يبيع الحنطة، ثمَّ ترك وصار خبَّاطًا يبيع الخَبَط، فقد اجتمع فيه الأوصاف الثلاثة المشتبهة في ذلك: الخياط، والحناط، والخباط، إلا أنَّه مشهور بالخباط منها، والله أعلم".