عنه:"أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله" [1] .
وإلى التغليس: ذهب جماعة من الصحابة، سميناهم في كتاب الصلاة.
وقد رجح الشافعي [2] بذلك أحد الحديثين عند الاختلاف، ثم حمل الشافعي مع هذا كله حديث رافع على حديث عائشة بأنه أراد: أسفروا بالفجر حتى يتبين الفجر الآخِر معترِضًا.
1089 - وقد لا يوجد في حديثين مختلفين إلا واحد مما ذكرنا في هذين الحديثين، فيلزم به أحدهما.
1090 - وقد قدَّم الشافعي [3] حديث أبي بكرة: أنه ركع وراء الصف،
(1) هذا تلطُّف من المصنف في نقل كلام الإمام، ولفظه رحمه الله في"الرسالة" (788) بصيغة الجزم:"قال رسول الله: أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله"، وبنى عليه فقال:"وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يُؤثِر على رضوان الله شيئًا ...".
وممن روى الحديث: الترمذي (172) ، والبيهقي نفسه 1: 435 وغيرهما، وفي أسانيدهم يعقوب بن الوليد المدني، وقال عليه البيهقي:"الحديث يعرف بيعقوب، وهو منكر الحديث، ضعفه يحيى بن معين، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع، فنعوذ بالله من الخذلان، وقد روي بأسانيد ضعيفة". هكذا قال: بأسانيد ضعيفة، والذي وقفت عليه: رواية الدارقطني له (984) عن جرير، وفيه الحسين بن حميد بن الربيع، وقد نُسب إلى الكذب، و (985) من حديث أبي محذورة، وفيه إبراهيم بن زكريا العجلي، قال فيه ابن عدي 1: 378: حدث عن الثقات بالبواطيل، وذكر له هذا الحديث منها، فمثل هذا لا يقال فيه: أسانيده ضعيفة.
(2) في"الرسالة" (792 - 806) .
(3) في"اختلاف الحديث"ص 181 - 182.