"السنن" [1] مع نظائره.
ومثال: أثبت الروايتين أيضًا مذكور في كتاب"السنن"، مفرقًا في مواضعه.
1082 - ومن ذلك: حديث عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خَديج: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أسفِروا بصلاة الفجر، فإن ذلك أعظم للأجر" [2] .
1083 - وحديث الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كنَّ نساء المؤمنات يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، ثم ينصرفْنَ متلفِّعاتٍ بمُروطهنّ، ما يعرفهنَّ أحد من الغَلَس [3] .
1084 - قال الشافعي [4] : وذَكَر تغليسَ النبي صلى الله عليه وسلم بالفجر: سهلُ بن سعد، وزيد بن ثابت، وغيرهما من أصحاب النبي صلى
(1) "السنن الكبرى"4: 76 - 77، و 8: 311، و 9: 292.
(2) رواه أبو داود (427) ، والترمذي (154) وقال: حسن صحيح، والنسائي (1530) ، وابن ماجة (672) ، وهو في"مسند"ابن أبي شيبة (64) ، و"مصنفه" (3261) وانظر تخريجه هناك، فقد ذُكر في الأحاديث المتواترة.
والتعليل: من وجوه الترجيح، وهو هنا بقوله:"فإنه أعظم للأجر"، وعِظم الأجر من أسبابه تكثير الجماعة، وهذا يكون بالإسفار لا بالغلس.
(3) رواه البخاري (372) ، ومسلم 1: 445 (230) .
(4) في"الرسالة" (776) .
وقوله:"وغيرهما": يعني به: أنس بن مالك رضي الله عنهم جميعًا، وحديثه في البخاري (1134) .