يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود [1] ، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع سالم بن أبي الجعد يحدث، عن ابن لبيد- رجلٍ من الأنصار- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"هذا أوان ذهاب العلم"، أو:"هذا أوان انقطاع العلم"، فقال ابن لبيد: يا رسول الله: فكيف وفينا كتاب الله نعلِّمه أبناءنا، ويعلِّمه أبناؤنا أبناءَهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ثكلتك أمك يا ابن لبيد، إنْ كنتُ لأَحسَبُك أعقلَ رجلٍ بالمدينة، أوليس اليهود والنصارى قد أُوتوا التوراة والإنجيل، ثم لم ينتفعوا من ذلك بشيء؟ !".
939 -قال أحمد: هذا إسناد صحيح، وله شاهد مذكور في باب رفع العلم [2] ، وفيه دليل على صحة الاعتبار والتمثيل.
940 -ورَوَيْنا في كتاب الزكاة من"السنن" [3] : عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثٍ ذكره قال:"وفي بُضْع أحدكم صدقة"، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدُنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه فيه وزر؟"، قالوا: بلى، قال:"كذلك إذا هو وضعها في الحلال، كان له أجر".
وهذا مما يَحتج به من قال بقياس العكس [4] .
(1) الطيالسي (1292) ، وهو في"مصنف"ابن أبي شيبة (30825) وهناك تخريجه.
(2) ينظر ما يأتي برقم (1933، 1934) .
(3) "السنن الكبرى"4: 188، وهو في"صحيح"مسلم 2: 697 (53) .
(4) لقياس العكس تعاريف كثيرة، من أقربها ما قاله أبو الثناء الأصفهاني في"بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب"3: 8: إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع. =