قال علي: قلت لسفيان: قال"فهلَّا"، أو قال:"لو كنتِ أعطيتِها"، فقال سفيان: هما سواء، ولكن هكذا قال ابن طاوس، قلت لسفيان: إني رأيت في كتابٍ كتبه عنك سعيد بن عروة [1] ، فيه: سليمان الأحول، وابن طاوس، عن طاوس: أن ميمونة أعتقت جارية لها، فقال سفيان: ما أحفظ الآن سليمان الأحول، ولعلي أن أكون قد نسيته، ولم ينكره سفيان ذاك الإنكار.
888 -أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان [2] ، حدثنا الحميدي، عن سفيان بن عيينة: أن إسماعيل بن أمية أتى الزهريَّ فقال: حديث عبيد الله في مسّ الإبط؟ فكأن الزهري كفَّ عنه، كالمنكِر له، أو أنكره.
قال سفيان: فأتيت عمرو بن دينار فأخبرته، وقد كنت سمعته يحدث به عن الزهري، فقال عمرو: بلى، حدثني الزهري، عن عبيد الله: أن عُمر أمر رجلًا أن يتوضَّأ من مسّ الإبط.
789 -قال الإمام أحمد: هذا الزهري ينسى ما يحدث به مع حفظه، ويرويه عنه مثل عمرو بن دينار المكي، فكيف غيرُه ممن ليس حفظُه كحفظه، وبالله التوفيق.
890 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأني أبو عمرو ابن السماك شِفاهًا: أن أبا سعيد الجصاص حدثه قال: سمعت محمد بن عبد الله بن
(1) كأنه المترجم عند ابن أبي حاتم 4 (229) ، وفيه: أن ابن المديني كان يعدّه من ثقات أصحاب شعبة.
(2) في"المعرفة والتاريخ"2: 729، وهو في"مسند"الحميدي (143) .