447 -أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، حدثني أبو عبد الله، هو أحمد بن حنبل [1] ، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال، حدثنا عبد الله بن صُبَيح، عن محمد بن سيرين قال: كان سمرة ما علمتُ: عظيمَ الأمانة، صدوق الحديث، يحب الإسلام وأهله.
448 -أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان [2] ، حدثنا محمد بن المثنى، وبكر بن خلف، وابن بشار، قالوا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يقول: سمعت مطرفًا قال: ذُكر سمرة بن جندب عند عمران بن حصين، فقالوا: هلك، فقال: ما يَذُبُّ [الله] به عن الإسلام أفضل.
449 -قال الإمام أحمد: كلُّ من رَوَى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ممن صحبه، أو لقيه، فهو ثقة لم يتهمه أحد من سلف هذه الأمة ممن
(1) في"العلل ومعرفة الرجال" (2620، 5849) .
(2) ليس في المطبوع من كتابه ولا في استدراكاته، وهو في"العلل ومعرفة الرجال"أيضًا (5071، 5072) ، وما بين المعقوفين من الموضع الأول.
وكأن لقائل"هلك سمرة": يعتب فيه على سمرة بأمر يختلف فيه معه بالرأي، فدافع عنه عمران بن حصين في غَيبته، وفي"الإصابة"- ترجمة سمرة-:"كان زياد - ابن أبي سفيان- يستخلف سمرة على البصرة إذا سار إلى الكوفة، وهذا التعاون مع زياد كافٍ للاختلاف مع سمرة، وقال:"كان شديدًا على الخوارج، فكانوا يطعنون عليه، وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه"، فهذا الذي أراده عمران بن حصين: أن لسمرة من المواقف النافعة ما يغطي مأخذك عليه، وهذه المكدِّرات السياسية هي التي جعلت المصنف رحمه الله يعنون هذا العنوان. والله أعلم."