ردَّك؟ كنا في شُغل.
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الاستئذان ثلاثًا، فإنْ أُذن لك، وإلا فارجع"، قال: لَتأتينّي على هذا ببينة، وإلا فعلتُ وفعلتُ، فذهب أبو موسى، قال عمر: إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشيةً، وإن لم يجد بينة لم تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجدوه، قال: يا أبا موسى، ما تقول، أقد وجدتَ؟ قال: نعم، أبيَّ بن كعب، قال: عدلٌ، قال: يا أبا الطفيل، ما يقول هذا؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك يابن الخطاب، فلا تكوننَّ عذابًا عَلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سبحان الله، إنما سمعت شيئًا، فأحببت أن أتثبت.
رواه مسلم عن أبي عمار [1] .
ويَحتمل أن يكون أتى بأبي سعيد، ثم أتاه بأبيّ بن كعب، فقال ما في هذه الرواية.
288 -وأخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود [2] ، حدثنا زيد بن أخْزَم، حدثنا عبد القاهر بن شعيب، حدثنا هشام، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبيه، بهذه القصة، قال: فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد.
289 -وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
(1) في"صحيحه"3: 1696 (37) .
(2) في"سننه" (5141) ، وينظر التعليق عليه.