فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1003

64 -قال [1] : والرأي إنما هو تشبيه، فإذا وقع التشبيه بحديث ضعيف، أو بما لا يشبهه، أو بما في الأصول ما هو أقربُ إليه منه، وقع الرأي ضعيفًا، وإنما ضعف رأي مالك رحمنا الله وإياه لأنه قد يترك الحديث الصحيح لعمل أهل المدينة، ثم يدَّعي إجماعهم في الأمر الذي يجدهم مختلفين فيه، ثم يشبِّه به، فيقع التشبيه بأصل ضعيف، فيكون ضعيفًا، وبالله التوفيق [2] .

65 -أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي الصوفي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال: سمعت محمد بن مسلم بن وارهْ قال: لما قدمت من مصر، أتيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل أُسلِّم عليه، فقال لي: كتبتَ كتبَ الشافعي؟ فقلت: لا، فقال لي: فرطتَ، ما عرفنا العمومَ من الخصوص، وناسخَ حديثِ رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنسوخ حتى جالسنا الشافعي. قال: ابن وارهْ: فَحَملَني ذلك على أن رجعتُ إلى مصر وكتبتها.

66 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل ابن أبي نصر العدل قال: وجدت عن أبي القاسم ابن منيع: قال لي صالح بن أحمد بن حنبل:

(1) هو الإمام المصنف، وهذا عطف على قوله السابق (62) .

(2) بلغ يحيى بن محمد بن سعيد القباني القاضي، قراءة على القاضي عز الدين ابن الفرات الحنفي، في الأول، بإجازته من ست العرب بحضورها على جدها بسنده والجماعة سماعًا، في تاسع عشري جمادى الأولى سنة 851، وأجاز.

وترجمة يحيى القباني في"الضوء اللامع"10: 246، وابن الفرات: فيه أيضًا 4: 186، وست العرب: في"الدرر الكامنة"2: 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت