فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 516

الترجيح

والرّاجح أنَّ الجمع بين العقود - إن بشرط أو بدونه - جائزٌ إبقاءً على الأصل فيها إلا ما ورد فيه النص، كالنهي عن بيع وسلف، أو بيعتين في بيعة، أو صفقتين في صفقة. ومحل النّهي في هذه إذا كان عن اشتراط، وأمَّا إذا لم يكن عن اشتراط فلا يشمله النّهي.

وبالنّظر في حقيقة هذا الجمع بين العقدين في علاقة العميل بالجهة المصدرة، فإنَّ المحاذير التّي تمنع من اجتماع العقدين شرعًا (كالربا) غير متوفرة فيه. مما يوصل بي إلى نتيجة مفادها:

العلاقةُ بين العميل والجهة المصدرة بالنّظر في الالتزامات المتقابلة بينهما، تعبِّر عن عقد مركب بين: صرف وإجارة في مجلس العقد، وهو جائز شرعًا، وأنَّ هذا التّركيب في العقد تراتبي تلازمي؛ تراتبي بمعنى: أنَّ العقدين يأتيان بترتيب في عقد واحد: الصّرف أوّلًا؛ فالإجارةُ ثانيًا. وتلازمي بمعنى: أنَّ أثرَ العقد الأوّل، لا يحصل إلا بإجراء العقد الثّاني حِسًَّا. كما يلزم العاقدان إجراء العقدين معًا؛ لأنَّ الأمرَ منذ انعقاده كشرط عقد في عقد [1] .

(1) النقود الإلكترونية حكمها الشرعي وآثارها الاقتصادية (ص: 639) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت