أولًا: في حالة اشتراط عقد معاوضة في عقد معاوضة:
اتفق الفقهاء على تحريم اشتراط عقد البيع في عقد القرض، واختلفوا في اشتراطِ عقد البيع في عقد البيع أو نحوه من العقود على ثلاثةِ أقوال [1] :
القول الأوّل: لا يجوز اشتراط عقد معاوضة في عقد معاوضة وإليه ذهب الحنفيّة [2] ، والشافعيّة [3] ، والحنابلة في المذهب [4] .
واستدلوا لما ذهبوا إليه بالأتي:
أولًا: النّهي عن بيعتين في بيعة [5] ، حيث حمل النّهي الذّي يقتضي الفساد على صورة اشتراط عقد في عقد [6] .
(1) والعمدة في هذا الاختلاف هو الاختلاف في تفسير حديث النّبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيعتين في بيعة"، وفي لفظ"صفقتين في صفقه"، وحديث نهى عن بيع وشرط، وفي روايّة شرطين، وتعارضه مع حديث المؤمنون عند شروطهم."
(2) المبسوط للسّرخسي (13/ 16) وما بعدها.
(3) مغني المحتاج (2/ 327) ، وروضة الطالبين (3/ 406) .
(4) الإنصاف (3/ 525) ، الكافي (3/ 58) ، مغني ابن قدامة (5/ 230) .
(5) الحديث عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا"أخرجه أبو داوود في السنن (3/ 274) ، برقم (3461) . باب من باع بيعتين في بيعة. والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء ف النّهي عن بيعتين في بيعة (3/ 533) ، رقم (2292) وقال أبو عيسى: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأخرجه النسائي في الكبرى (4/ 43) ، برقم (6228) ، باب النهي عن بيعتين في بيعة. وقال الحاكم في المستدرك على شرط مسلم ولم يخرجه (2/ 52) ، برقم (2292) . وأخرجه البيهقي في سننه (5/ 343) ، برقم (10660) باب النهي عن بيعتين في بيعة. وقال في البدر المنير صحيح (6/ 694) ."
(6) انظر المغني (5/ 230) ، الحاوي الكبير (5/ 341) ، بداية المجتهد (2/ 115) .