تسليمها أو القدرة على استيفائها [1] ، وأن تكون معلومة للعاقدين عينًا وصفة وقدرًا [2] ، واختلفوا في أجرة المشاع على قولين:
الأول: عدم جواز إجارة المشاع من غير الشريك، وهو قول أبي حنيفة [3] ، والحنابلة [4] ؛ لأن المعقود عليه مجهول لجهالة محله، إذ الشائع اسم لجزء من الجملة غير معين من الثلث والربع ونحوهما وإنه غير معلوم فأشبه إجارة عبد من عبدين [5] .
الثاني: الجواز وهو قول أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، واختاره بعض الحنابلة وأومأ إليه أحمد [9] . كلهم قالوا بجواز إجارة المشاع من الشريك وغيره، وجواز رهنه وبيعه
دليل على جواز إجارته؛ ولأن كل عقد صح مع الشريك صح مع غيره كالبيع [10] .
(1) انظر بدائع الصنائع ج 4/ 179). وكفاية الأخيار (1/ 295) ، والمغني (5/ 251) وما بعدها.
(2) انظر بدائع الصنائع (4/ 187) ، والشرح الكبير لابن قدامة (6/ 5) .
(3) انظر المبسوط للسرخسي (16/ 32) . ووانظر بدائع الصنائع (4/ 180) .
(4) انظر الكافي (2/ 304) .
(5) انظر المبسوط للسرخسي (16/ 32) .
(6) انظر بدائع الصنائع (4/ 180) .
(7) انظر موهب الجليل (5/ 422) .
(8) انظر روضة الطالبين (5/ 184) .
(9) انظر المغني (5/ 321) ، والكافي (2/ 304) .
(10) الحاوي الكبير (7/ 445) .