ويُشترط في كلَّ منهما أن يكون راضيًا وأهلا للتعاقد بأن يكون بالغًا عاقلًا، فلا يصح عقد الإجارة من مجنون ولا صبي [1] ، لأن كلًا منهما لا ولاية له على نفسه ولا على ماله. وأن يكون غير محجور التصرف في المال، لأنها عقد يُقصد به المال، فلا يصحّ إلا من جائز التصرف فيه [2] .
الركن الثاني:
الصيغة: وهي الإيجاب والقبول
فالإيجاب: كلُّ لفظ يصدر من المؤجر ويدل على تمليك المنفعة بعوض دلالة ظاهرة، سواء كان بلفظ الإجارة أو ما يدل عليها [3] .
والقبول: كل لفظ يصدر من المستأجر ويدل على الرضا بتملك المنفعة دلالة ظاهرة. ويشترط فيها ما يشترط في الصيغة في البيع من اتحاد المجلس وموافقة الإيجاب للقبول ونحو ذلك [4] ، إذ أنها نوع من أنواع البيع.
الركن الثالث:
المنفعة: ويشترط فيها شروط عدة، منها: أن تكون متقوَّمة [5] ، أي معتبرة ومقصودة شرعًا أو عرفًا، ليحسن بذل المال في مقابلتها ويشترط أيضًا
(1) يستثني الحنفية الصبي في عقد الإجارة فتصح عندهم منه إن كان مأذونًا له غير محجور عليه، وإلا توقفت على إجازة الولي. انظر بدائع الصنائع (4/ 176) .
(2) انظر بلغة السالك (3/ 467) ، المهذب (1/ 395) ، والمغني (5/ 251) . وقد شرط الفقهاء الأهلية في الإجارة لأنها نوع من أنواع البيع.
(3) انظر بدائع الصنائع (5/ 133) ، بلغة السالك (3/ 467) . أما الإجارة بلفظ البيع فللشافعية والحنابلة فيها وجهان: الصحة وعدمها، انظر الوسيط (4/ 154) ، والمهذب (1/ 395) . وانظر الكافي (2/ 300) . والمغني (5/ 251) .
(4) انظر بدائع الصنائع (4/ 174) .
(5) انظر بدائع الصنائع (4/ 175) .