فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 516

إنما الربا في دين يقع الخطر في عاقبته ولذا لو تصارفا دراهم دينًا بدنانير دينًا صح لفوات الخطر [1] .

الثاني: منع هذه الصورة

ذهب الشافعية [2] والحنابلة [3] ، إلى منع المصارفة في الذمة بهذه الصورة، وجعلوا ذلك من بيع الكالئ بالكالئ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ [4] ، وفُسِّر بأنه الدين بالدين [5] .

(1) حاشية ابن عابدين (5/ 256) ، والبحر الرائق (6/ 216) .

(2) انظر مغني المحتاج (2/ 25) .

(3) انظر المغني (4/ 51) .

(4) أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 71) ، برقم (296) ، كتاب البيوع. والحاكم في المستدرك (2/ 65) ، برقم (2345) ، كتاب البيوع، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقد نقل في ابن حجر في تلخيص الحبير عن الإمام أحمد قوله في هذا الحديث: ليس في هذا حديث يصح لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين ونقل عن الشافعي قوله: قال الشافعي أهل الحديث يوهنون هذا الحديث، ونقل ابن حجر في تفسير هذا البيع فقال: وروى البيهقي عن نافع قال هو بيع الدين بالدين، ويؤيد هذا نقل أحمد الإجماع الماضي وقد رواه الشافعي في باب الخلاف فيما يجب به البيع بلفظ نهى عن الدين بالدين. انظر تلخيص الحبير (3/ 26) ، برقم (1205) . وقال في البدر المنير: الجمهور على تضعيف هذا الحديث، ووهم الحاكم في قوله هو على شرط مسلم، انظر البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، (6/ 567) ، ابن الملقن، طبع، دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض، السعودية، الطبعة الأولى، تاريخ الطبع، (1425 هـ، 2004 م) . وعليه فيكون دليل المنع من هذا البيع هو الإجماع كما نقله الإمام أحمد ومستنده هذا الحديث.

(5) انظر مغني المحتاج (2/ 25) . والمغني (4/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت