فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 516

النوع الثاني: بيع أحد النقدين بالآخر

يجوز في بيع أحد النقدين كالذهب ـ مثلًا ـ بالفضة، متفاضلًا لاختلاف الجنس، ولكن يشترط التقابض في مجلس العقد، وقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم، مثل هذا البيع إذا كان يدًا بيد، أي يتقابضا قبل انفضاض المجلس.

النوع الثالث: صرف ما في الذمة أو على الذمة

يمكن تصوير المسألة بعدة صور، إذ أن الصرف في الذمة له صور شتى أشهرها ما يلي:

الصورة الأولى:

رجل له على آخر ذهبًا، وللآخر عليه دراهم، فأراد الأول اقتضاء ما له من الآخر، والآخر اقتضاء ما له من الأول، فتصارفا ما في ذمتهما وأسقط الثاني ما في ذمته من ذهب بقدر ما في ذمة الأول من دراهم.

حكم هذه الصورة:

اختلف الفقهاء في حكم هذه الصورة على ثلاثة أقوال:

الأول: جواز هذه الصورة

ذهب الحنفية [1] إلى جواز المصارف في الذمة على هذه الصورة، ووجه الجواز أنه جعل ثمنه دراهم لا يجب قبضها ولا تعيينها بالقبض وذلك جائز إجماعًا؛ لأن التعيين للاحتراز عن الربا أي ربا النسيئة ولا ربا في دين سقط،

(1) انظر الدر المختار (5/: 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت