فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 516

المذهب الحنبلي: القرض عبارة عن دفع مال إلى الغير لينتفع به ويرد بدله [1] .

مشروعيته

ثبتت مشروعية القرض بالكتاب، والسنة، والإجماع:

أما الكتاب فقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} البقرة آية (282)

وَأَمَّا السُّنَّةُ، فَفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ رَوَى أَبُو رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَال: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ خِيَارًا رُبَاعِيًّا، فَقَال: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً [2] .

وقد أجمع المسلمون على جوازه واستحبابه للمقرض [3] .

(1) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، (5/ 123) .

(2) أخرجه مسلم (3/ 1224) ، برقم (1600) ، بَاب من اسْتَسْلَفَ شيئا فَقَضَى خَيْرًا منه وَخَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً.

(3) الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 121) ، وانظر المغني لابن قدامة (4/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت