فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1086

يفهم معناه.

وأما قول القائل: (بمعنى لا يدري مَنْ هوَ) [1] ، والمجيب ذكر ذلك في نقل مذاهب الصحابة، لأنه قد علم أن مرادهما ذلك بالروايات الثابتة عنهما كما قد بين في غير هذا الموضع [2] ، وكما نقله سائر أهل العلم عنهما من أنَّ قولهما هو الإفتاء بكفارة يمين في هذا الجواب؛ كما نقله أحمد بن حنبل وأبو ثور ومحمد بن نصر ومحمد بن جرير وابن المنذر وابن عبد البر وعامة العلماء من نقل قولهما، لم أعلم أحدًا ادعى عليهما نفي التكفير إلّا ابن حزم، وقد عُلِمَ أَنَّ هذا نفي منه لما ليس معه دليل على نفيه البتة، لو لم يكن معنا إثباتٌ يناقض هذا النفي؛ فكيف وقد ثبت عنهما في القصة أنهما أفتيا بكفارة يمين؟ ! والروايات لمَّا سُكِتَ في بعضها عن التكفير، وفي أكثرها ذكر التكفير عنهما = بَيَّنَ المجيب ذلك لئلا يَظُنَّ ظَانٌّ أنهما أفتيا بسقوط الكفارة كما ظنه ابن حزم.

= ورواه البيهقي في السنن الكبير (25/ 171 / ح 20061) من طريق سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن عائشة دون ذكر صفية.

ورواه الدراقطني في سننه (5/ 281 / ح 4320) من طريق غالب بن عبيد الله، عن عطاء، عن عائشة مرفوعًا بزيادات فيه. قال الدارقطني: غالب ضعيف الحديث.

وسيأتي -قريبًا- تفصيل الروايات عن عائشة في كلام المجيب.

(1) هذا من كلام المعترض حيث قال (ص 189 - 190) : (والقائل: يعني:(وكفري عن يمينك) لا أعلم مَنْ هو من الرواة، والظاهر أنه المصنف؛ فإني لم أقف على هذه اللفظة في شيءٍ من طرق الحديث).

(2) مجموع الفتاوى (35/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت